أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
307
الرياض النضرة في مناقب العشرة
موسى بن عمران عن جبريل أنه كان يقول : يكون في أمة محمد رجل يقال له عمر بن الخطاب أحسن الناس وأحسنهم يقينا ، ما دام فيهم فالدين عال واليقين فاش ، فاستمسك بالعروة الوثقى من الدين فجهنم مقفلة ، فإذا مات عمر مرق الدين وافترق الناس على فرق من الأهواء ، وفتحت أقفال جهنم فيدخل فيها كثير ، خرجه في فضائله . وعن عبد اللّه بن دينار قال : جاء رجل إلى عمر قال سمعت كعبا يقول إنك على باب من أبواب النار ، قال ففزع عمر لذلك وقال : ما شاء اللّه يرددها مرارا ثم أرسل إلى كعب فقال مرة في الجنة ومرة في النار ، قال وما ذاك يا أمير المؤمنين وما بلغك عني ؟ قال أخبرني فلان أنك قلت كذا وكذا ، قال أجل : والذي نفسي بيده إني لأجدك على باب من أبواب النار قد سددته أن يدخل ، قال : فكأنه جلا عنه ما كان في نفسه ، خرجه عبد الرزاق في جامعه . ذكر اختصاصه بأنه أول من تنشق عنه الأرض بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبعد أبي بكر تقدم حديث الذكر في خصائص أبو بكر . ذكر اختصاصه بأنه أول من يعطى كتابه بيمينه يوم القيامة ودعاء الإسلام له فيه تقدم في باب الشيخين من حديث زيد بن ثابت طرف منه خرجه في الديباج ، وعن عمران بن حصين قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( إذا كان يوم القيامة وحشر الناس جاء عمر بن الخطاب حتى يقف في الموقف فيأتيه شيء أشبه به فيقول جزاك اللّه يا عمر عني خيرا ، فيقول له من أنت ؟ فيقول أنا الإسلام جزاك اللّه يا عمر خيرا ثم ينادي مناد ألا لا يدفعن لأحد كتاب حتى يدفع لعمر بن الخطاب ، ثم يعطى كتابه بيمينه